المُفصَّلُ
في علوم الحديث
إعداد
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
مقطتفات من الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد :
فإن الله تعالى قد ختم هذه الرسالة بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه يعلم أنها خير الأمم فقال تعالى عنها : { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ } (110) سورة آل عمران
وأورثها الكتاب بعد أن ضيَّعه من قبلنا ، فقال تعالى : { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ } (32) سورة فاطر
وقد تكفل الله تعالى بحفظ هذا الكتاب ، فقال تعالى : { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (9) سورة الحجر
وأناط بالأمة الإسلامية حفظ السنَّة النبوية ، التي هي ( الحكمة ) فاختبرها من خلالها ، وهو القائل عنها ، { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ..} (143) سورة البقرة
فقامت بذلك خير قيام ،ومن هنا نشأت علوم السنَّة النبوية دراية ورواية ، وهذه العلوم قد تفردت بها الأمة الإسلامية عن سائر الأمم ، إذ لا توجد إلا فيها ، وعمدتها قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } (6) سورة الحجرات
ومن هنا قيل : (( الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ))
وقد كُتبتْ - بفضل الله تعالى - كتبٌ كثيرة في هذا الموضوع ، لم يخلُ منها عصر ،ولا سيما عصرنا هذا فجزى الله مؤلفيها عنا خير الجزاء .
وهذا الكتاب الذي بين يدينا ، يتحدث عن علوم الحديث كلها ، بشكل مفصَّل ، وقد استفدت من كتابات المتقدمين - وهي الأساس في هذا الموضوع - ومن تحقيقيات المتأخرين ، وغصتُ إلى أعماقها واستخرجت دررها، وذللت صعابها، فهاهي دونكم فاقطفوا ثمارها اليانعة ....
هذا وقد قسمته لستة أبواب :
الباب الأول- تاريخ السنة ونشأتها
وفيه فصلان:
الفصل الأول-تاريخُ السنَّة النبويةِ
الفصل الثاني- نشأتُ علم المصطلح وتطوره
البابُ الثاني- الخبرُ
وفيه أربعة فصول :
الفصلُ الأول-تقسيمُ الخبر باعتبار وصوله إلينا
المْبحَثُ الأولُ ... -الخبرُ المتواتر ...
المبحث الثاني ... -خبرُ الآحادِ ...
الفصلُ الثاني- الخبرُ المقبولُ
المبحثُ الأول " أقسام المقبول "الصَّحيحُ والحسن بشقيه ...
مسائلُ هامَّةٌ حول خبرِ الآحادِ
ثانيا-حُكْمُ الحديثِ الصحيحِ ...
ثالثا-هل خبرُ الآحاد يفيد القطع واليقين أم غلبة الظنِّ ؟
المبْحَث الثَاني ... ـ تقسيمُ الخبر المقبول إلى معمول به وغير معمول به ـ
الفصلُ الثالثُ ... -الخَبَرُ المَرْدوُد
الخبرُ المردودُ وأسباب ردِّه ...
أولاً- تعريفُ الحديث الضعيف
ثانياً- أقسامُ الضعيف
ثالثا- أَوْهَى الأسانيد
رابعاً- متى يقوَى الحديثُ الضعيفُ ؟
خامسا- حكمُ العملِ بالحديثِ الضعيفِ
سادساً - أمثلةٌ للحديث الضعيف الذي يجوزُ العملُ به في الفضائل بالشروط الأنفة الذكر: ...
سابعاً- سببُ الأخذ بالحديث الضعيف
ثامناً-كيفَ يروَى الحديثُ الضعيفُ ؟
تاسعاً- الجوابُ عن روايةِ بعض كبار الأئمةِ عنِ الضعفاءِ
عاشراً- مسائلُ تتعلقُ بالضعيف
المبْحَثُ الثَاني... -المردودُ بسببِ سَقْطٍ من الإسناد ، التدليس ، الإرسال ، الإتقطاع ، الإعضال ...
المبحثُ الثالثِ-المردودُ بسببِ طعن في الراوي، كالموضوع ،المتروك ، المنكر، المعلل ، المخلفة للثقات ،المدرج ، المقلوب ، المزيد في متصل الأسانيد ،المضْطَّرِبُ،التصحيفُ والتحريفُ ،الشاذُّ والمحفوظُ،الجهَالة بالرَّاوي ، المسكوت عنه ، المبتدع ،سوءُ حفظ الراوي ، المختلط ،
الفصْلُ الرابعُ-الخبرُ المُشْتَرَك بين المقبول والمردود
المبْحَثُ الأولُ... -ـ تقسيم الخبر بالنسبة إلى من أُسْنِد إليه ـالحديثُ القُدْسيُّ -الحديثُ المَرْفُوعُ-الحديثُ المَوْقوفُ -الحديثُ المَقْطوُعُ
المبْحَثُ الثَاني-أنواعٌ أخرى مشتركة بين المقبول والمردود
البابُ الثالث-صفة من تُقبل روايتهُ وما يتعلق بذلك من الجرح والتعديل
وفيه ستة فصول :
الفصل الأول- في الراوي وشروط قبوله.
الفصل الثاني- علم الجرح والتعديل
الفصل الثالث-مراتب الجرح والتعديل
الفصل الرابع -منهجُ الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه التقريب
الفصل الخامس-تعارض الجرح والتعديل ...
الفصل السادس-تفسير عبارات الجرح والتعديل
البابُ الرابع -الرواية وآدابها وكيفية ضبطها
وفيه فصلان :
الفصلُ الأولُ... -كيفية ضبط الراوية وطرق تحملها وغريبُ الحديث
الفصلُ الثاني... -آدابُ الرواية
البابُ الخامس ... -الإسنادُ ومَا يتعلقُ بهِ
وفيه فصلان :
الفصلُ الأولُ-لطائفُ الإسناد
الفصلُ الثاني ... -معرفة الرواة
البابُ السادس-بحوثٌ في فقه الحديث ومعانيه
وفيه فصلان :
الفصلُ الأول-فقهُ الحديث ...
الفصلُ الثاني-قضايا كثيرةٌ حول العمل بالسنَّة النبوية
وكانت طريقتي على الشكل التالي :
1- الكلام عن علوم الحديث كلها عند الفقهاء والمحدِّثين وعلماء الأصول
2- الإكثار من النقول من المصادر الأساسية حتى تكون هذه العلوم مفهومة لدى طلاب العلم .
3- الإكثار من الشواهد والأمثلة لهذه العلوم سواء من السنَّة النبوية أو من أقوال أهل العلم الذين تكلموا عنها .