المدرسة القرآنية حمزة بن عبد المطلب

للتسجيل اضغط هـنـا

[ رسائل جديدة · المشاركين · قواعد المنتدى · بحث · RSS ]
  • صفحة 1 من%
  • 1
علم الجرح والتعديل العدالة تعريف العدالة
هذه المشاركة رقم 1 ونرجو أن تشاركنا بها في الشبكات الإجتماعية التالية >>>
MosqueHamzaالتاريخ: الإثنين, 2013-04-22, 7:30 PM | رسالة # 1
ويب ماستر
مجموعة: المدراء
رسائل: 305
جوائز: 0
سمعة: 20
حالة: Offline


تعريف العدالة


العدالة :مصدر عدل ـ بضم الدال ـ يقال عدل فلان عدالة وعدولة فهو عدل ، أي : رضا ومقنع في الشهادة . والعدل يطلق على الواحد وغيره ، يقال : هو عدل وهما عدل وهم عدل ، ويجوز أن يطابق ، فيقال : هما عدلان وهم عدول ، وقد يطابق في التأنيث فيقال : امرأة عدلة .
وأما العدل الذي هو ضد الجور فهو مصدر قولك عدل ـ بفتح الدال ـ في الأمر فهو عادل . وتعديل الشئ تقويمه . وتعديل الشاهد نسبته إلى العدالة .


وللعلماء في تفسير العدالة آراء نذكر بعضا منها :

العدالة:
صفة توجب مراعاتها الاحتراز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا ، فالمرة الواحدة من صغائر الهفوات وتحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا ؛ لاحتمال الغلط والنسيان ، والتأويل ، بخلاف ما إذا عر منه ذلك وتكرر فيكون الظاهر الإخلال.
والمروءة ـ التي في تعريف العدالة ـ هي آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق ، وجميل العادات . وقيل : هي صون النفس عن الأدناس ، ورفعها عما يشين عند الناس.


2ـ العدالة :

الاستقامة . وليس لكمال الاستقامة حد يوقف عنده ، فاعتبر فيها أمر واحد ، وهو رجحان جهة الدين والعقل ، على طريق الشهوة والهوى ، فمن ارتكب كبيرة سقطت عدالته وقل الوثوق بقوله ، وكذلك من أصر على صغيرة ، فأما من أتى بشئ من الصغائر من غير إصرار فعدل بلا شبهة .


العدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبر ، هي :
العدالة الراجعة إلى استقامة دينه ، وسلامة مذهبه ، وسلامته من الفسق ، وما يجري مجراه .
4ـ العدالة:
ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة ، والمراد بالتقوى : اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة .
هذا في العدالة ، أما العدل ففي تفسيره يأتي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أخرج الخطيب في الكفاية ( ص 136) بسنده عن الإمام الحسين بن علي ـ رضى الله عنهما ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ؛ فهو ممن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوته ، وحرمت غيبته "
(1).


وللعلماء في تفسيره أقوال ، منها :
1ـ سئل عبد الله بن المبارك عن العدل ، فقال : ( من كان فيه خمس خصال : يشهد الجماعة ، ولا يشرب هذا الشراب ، ولا تكون في دينه خربة ، ولا يكذب ، ولا يكون في عقله شئ ).
2ـ وقال إبراهيم : ( العدل في المسلمين من لم يظن به ريبة ) .
3ـ وقال سعيد بن المسيب : " ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لابد ، ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه ، من كان فضله أكثر من نقصه ، وهب نقصه لفضله " .
4ـ وقال الشافعي : ( لا أعلم أحدا أعطى طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية الله إلا يحيى بن زكريا عليه السلام ، ولا عصى الله فلم يخلط بطاعة ، فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدل ، وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرح ).
5ـ وجمهور العلماء على أن العدل هو : المسلم ، البالغ ، العاقل ، الذي سلم من أسباب الفسق ، وخوارم المروءة ، ( تقدم معنى المروءة ).


وهكذا يتضح أن العدل هو : من سلمت عقيدته ، وصحت عبادته ، واستقام سلوكه على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فعقيدته على الكتاب والسنة ، ليس مبتدعا ، ولا صاحب هوى .
وعبادته وفق شرع الله تعالى ، كما جاء في الكتاب والسنة ، فهو منته عما نهى الله عنه ؛ مؤتمر بما أمر الله به ، لا يفعل كبيرة ، ولا يصر على صغيرة ، فإن زلت قدمه ؛ بادر بالتوبة والإنابة إلى الله تعالى .
إنه يسير على هدى القرآن والسنة ، دون تبديل أو تغيير ، ودون مخالفة لنهى ، أو تقصير في أمر.
وكذلك الحال في أخلاقه ، فهو على هدى القرآن والسنة .
ومن هنا يتَّضح قدر العدل ، وأنه بمنأى عن الكذب ، بعيد عن الزور ، إنه صاحب عقيدة تمنعه من الكذب على الناس ، فما بالك بالكذب على الله !! إنه يتقي الله في كل لفظة ، ويخاف الله في كل حركة ، ومن هنا فإنه لا ينطق إلا بالصدق ، ولا يقبل أبدا إلا ما يرضي الله تعالى .
واستقامة العبادة وسمو الخلق تجعل المسلم خيرا ، لا يقبل الباطل ، وإنما هو حق وخير.
فإذا أضيف إلى ذلك الضبط ـ والذي سيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى ـ والذي:
هو قوة الذاكرة ، بحيث إذا سمع شيئا حفظه ، واستطاع استحضاره في أي وقت ، أو إذا كتب أتقن ودقق ، وحفظ كتابه من أن تمتد إليه يد بتغيير ، إذا أضيف هذا الضبط إلى العدالة فإنه يبين لنا صفة من تقبل أخباره في الإسلام ، وأنه المسلم التقي الذكي ، الذي لا يقول إلا الصدق ، وهو متقن حافظ.


..................................
المراجع والحواشي السفلية
1ـ وأخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان 2/300.
=======================
من كتاب : علم الجرح والتعدبل ( قواعده وأئمته )


تثبيت: 0323290.gif (29.4 Kb) · 3961161.jpg (10.9 Kb)
 
  • صفحة 1 من%
  • 1
بحث:



اعلن عن موقعك مع AD4arb.com