تفسير سورتي الكافرون والاخلاص
سبب نزول السورتين :
سبب نزول سورة الكافرون:
ذكر في سبب نزول هذه السورة أن المشركين عرضوا على النبي أن يعبدوا الله تعالى سنة في مقابل أن يعبد النبي الأصنام سنة , فأنزل الله تعالى سورة الكافرون وفيها البراءة من الشرك.
سبب نزول سورة الاخلاص:
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال المشركون للنبي انسب لنا ربك (أي:اذكر لنا نسب الله عز وجل), فأنزل الله:(قل هو الله أحد).
والمعنى أن الله تعالى لاينسب إلى أحد, فإنه واحد صمد ليس له والد ولا ولد.
فضائل السورتين:
1ـ أنه تشرع القراءة بهما في ركعتي الطواف, وفي الركعتين قبل الفجر, وفي الركعتين بعد المغرب .
2ـ أن سورة الاخلاص تعدل ثلث القران .
عن أنس رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله
فقال إني أحب هذه السورة (قل هو الله أحد ) قال رسول الله
:(( حبك إياها ادخلك الجنة )).
تفسير سورة الكافرون:
(قل ) يا محمد (يأيها الكفرون )الخطاب لكفار قريش, والمراد بكل كافر بالله تعالى (لا أعبد ما تعبدون )أي: من الأصنام والأوثان(ولا أنتم )اي: مادمتم على الكفر(عبدون ما أعبد )وهو الله تعالى (ولا أنا عابد ما عبدتم ) أي: في المستقبل (ولا أنتم عبدون ما أعبد)أي: في المستقبل ايضا (لكم دينكم )وهو الكفر(ولى دين ) وهو الإسلام.
تفسير سورة الإخلاص:
(قل )يا محمد (هو الله أحد ) أي:واحد في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته(الله الصمد )أي: المقصود في قضاء الحوائج .(لم يلد ولم يولد )أي: ليس له ولد, ولا والد , ولاصاحبة(ولم يكن له كفوا أحد )أي: ولم يكن له من خلقه مماثل ولا مشابه, لا في أسمائه ولا في صفاته ولا في أفعاله.
الفوائد والاستنباطات :
1- من عبد مع الله غيره فعبادته مردودة عليه لا يقبلها الله تعالى منه .
2- وجوب البراءة من الشرك , واعتقاد بطلان ما عليه المشركون من عبادة غير الله تعالى.
3- الله تعالى واحد في ربوبيته فلا ند له, وواحد في أسمائه وصفاته , فلا شبيه له , وواحد في ألوهيته فلا شريك له , فلا يجوز صرف شيء من أنواع العبادة لغيره.
4- الله تعالى غني عن خلقه, وجميع الخلق مفتقر إليه سبحانه ؛ إذ هو المقصود في قضاء الحوائج.
5- الله تعالى منزه عن اتخاذ الزوجة ,ومنزه عن أن يكون له ولد أو والد ؛ لكماله وغناه.